المحقق البحراني

95

الحدائق الناضرة

ويدل على الحكم المذكور الأخبار المستفيضة ، كقول الصادقين ( عليهم السلام ) في صحيحة زرارة ( 1 ) حيث سألهما عما ينقض الوضوء فقالا : ( ما يخرج من طرفيك الأسفلين : من الدبر والذكر : غائط أو بول أو مني أو ريح ، والنوم حتى يذهب العقل ) . وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الحميد بن عواض ( 2 ) : ( من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء ) . وقول الرضا ( عليه السلام ) في صحيحة ابن المغيرة ( 3 ) حين سئل عن الرجل ينام على دابته فقال : ( إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في حسنة إسحاق بن عبد الله الأشعري ( 4 ) : ( لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث ) . وقوله ( عليه السلام ) في رواية الكناني ( 5 ) حين سأل عن الرجل يخفق وهو في الصلاة فقال : ( إن كان لا يحفظ حدثا منه - إن كان - فعليه الوضوء وإعادة الصلاة وإن كان يستيقن أنه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة ) . وقول أحدهما ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة المضمرة ( 6 ) حين قال له : ( الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن . فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء قلت : فإن حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به ؟ قال : لا حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن ينقضه بيقين آخر ) إلى غير ذلك من الأخبار .

--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء ( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء . وقد أسندها إلى الباقر ( عليه السلام ) في الصحيفة 143 من الجزء الأول .